پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 159

پدیدآورندگان:

ص۱۵۹
24536 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي عمرة ، قال : كان بشر بن غالب ولبيد بن عطارد ، أو بشر بن عطار ولبيد بن غالب ، وهما عند الحجاج جالسان ، يقول بشر بن غالب للبيد بن عطارد نزلت في قومك بني تميم إن الذين ينادونك من وراء الحجرات فذكرت ذلك لسعيد بن جبير ، فقال : أما إنه لو علم بآخر الآية ، أجابه : يمنون عليك أن أسلموا قالوا : أسلمنا ، ولم يقاتلك بنو أسد . 24537 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن المبارك بن فضالة ، عن الحسن ، قال : أتى أعرابي إلى النبي ( ص ) من وراء حجرته ، فقال : يا محمد ، يا محمد فخرج إليه النبي ( ص ) فقال : مالك مالك ، فقال : تعلم أن مدحي لزين ، وأن ذمي لشين ، فقال النبي ( ص ) : ذاكم الله ، فنزلت يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي . واختلفت القراء في قراءة قوله : من وراء الحجرات فقرأته قراء الأمصار بضم الحاء والجيم من الحجرات ، سوى أبي جعفر القارئ ، فإنه قرأ بضم الحاء وفتح الجيم على ما وصفت من جمع الحجرة حجر ، ثم جمع الحجر : حجرات . والصواب من القراءة عندنا الضم في الحرفين كليهما لما وصفت قبل . وقوله : ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم يقول تعالى ذكره : ولو أن هؤلاء الذين ينادونك يا محمد من وراء الحجرات صبروا فلم ينادوك حتى تخرج إليهم إذا خرجت ، لكان خيرا لهم عند الله ، لان الله قد أمرهم بتوقيرك وتعظيمك ، فهم بتركهم نداءك تاركون ما قد نهاهم الله عنه ، والله غفور رحيم يقول تعالى ذكره : الله ذو عفو عمن ناداك من وراء الحجاب ، إن هو تاب من معصية الله بندائك كذلك ، وراجع أمر الله في ذلك وفي غيره رحيم به أن يعاقبه على ذنبه ذلك من بعد توبته منه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) * . يقول تعالى ذكره : يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله إن جاءكم فاسق بنبأ عن قوم فتبينوا .