24536 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن حبيب بن أبي عمرة ،
قال : كان بشر بن غالب ولبيد بن عطارد ، أو بشر بن عطار ولبيد بن غالب ، وهما عند
الحجاج جالسان ، يقول بشر بن غالب للبيد بن عطارد نزلت في قومك بني تميم إن الذين
ينادونك من وراء الحجرات فذكرت ذلك لسعيد بن جبير ، فقال : أما إنه لو علم بآخر
الآية ، أجابه : يمنون عليك أن أسلموا قالوا : أسلمنا ، ولم يقاتلك بنو أسد .
24537 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن المبارك بن فضالة ، عن الحسن ،
قال : أتى أعرابي إلى النبي ( ص ) من وراء حجرته ، فقال : يا محمد ، يا محمد فخرج إليه
النبي ( ص ) فقال : مالك مالك ، فقال : تعلم أن مدحي لزين ، وأن ذمي لشين ، فقال
النبي ( ص ) : ذاكم الله ، فنزلت يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت
النبي .
واختلفت القراء في قراءة قوله : من وراء الحجرات فقرأته قراء الأمصار بضم
الحاء والجيم من الحجرات ، سوى أبي جعفر القارئ ، فإنه قرأ بضم الحاء وفتح الجيم
على ما وصفت من جمع الحجرة حجر ، ثم جمع الحجر : حجرات .
والصواب من القراءة عندنا الضم في الحرفين كليهما لما وصفت قبل .
وقوله : ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم يقول تعالى ذكره : ولو
أن هؤلاء الذين ينادونك يا محمد من وراء الحجرات صبروا فلم ينادوك حتى تخرج إليهم
إذا خرجت ، لكان خيرا لهم عند الله ، لان الله قد أمرهم بتوقيرك وتعظيمك ، فهم بتركهم
نداءك تاركون ما قد نهاهم الله عنه ، والله غفور رحيم يقول تعالى ذكره : الله ذو عفو
عمن ناداك من وراء الحجاب ، إن هو تاب من معصية الله بندائك كذلك ، وراجع أمر الله في
ذلك وفي غيره رحيم به أن يعاقبه على ذنبه ذلك من بعد توبته منه . القول في تأويل قوله
تعالى :
* ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا
على ما فعلتم نادمين ) * .
يقول تعالى ذكره : يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله إن جاءكم فاسق بنبأ عن قوم
فتبينوا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 159
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۱۵۹