فأنا من أهل النار ، فقعد في بيته ، فتفقده رسول الله ( ص ) ، وسأل عنه ، فقال رجل : إنه
لجاري ، ولئن شئت لا علمن لك علمه ، فقال : نعم ، فأتاه فقال : إن رسول الله ( ص ) قد
تفقدك ، وسأل عنك ، فقال : نزلت هذه الآية يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق
صوت النبي . . . الآية وأنا كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول الله ( ص ) ، وأجهر له
بالقول ، فأنا من أهل النار ، فرجع إلى رسول الله ( ص ) فأخبره ، فقال : بل هو من أهل
الجنة فلما كان يوم اليمامة انهزم الناس ، فقال : أف لهؤلاء وما يعبدون ، وأف لهؤلاء
وما يصنعون ، يا معشر الأنصار خلوا لي بشئ لعلي أصلى بحرها ساعة قال : ورجل قائم
على ثلمة ، فقتل وقتل .
24526 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الزهري ، أن
ثابت بن قيس بن شماس ، قال : لما نزلت لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي قال : يا
نبي الله ، لقد خشيت أن أكون قد هلكت ، نهانا الله أن نرفع أصواتنا فوق صوتك ، وإني امرؤ
جهير الصوت ، ونهى الله المرء أن يحب أن يحمد بما لم يفعل ، فأجدني أحب أن أحمد
ونهى الله عن الخيلاء وأجدني أحب الجمال قال : فقال له رسول الله ( ص ) : يا ثابت أما
ترضى أن تعيش حميدا ، وتقتل شهيدا ، وتدخل الجنة ؟ فعاش حميدا ، وقتل شهيدا يوم
مسيلمة .
24527 - حدثني علي بن سهل ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا نافع بن عمر بن جميل
الجمحي ، قال : ثني أبن أبي مليكة ، عن الزبير ، قال : قدم وفد أراه قال تميم ، على
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 154
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٤