تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
فآزره ، فاستغلظ ، فاستوى على سوقه ، حتى بلغ أحسن النبات ، يعجب الزراع من كثرته ، وحسن نباته . 24511 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : يعجب الزراع قال : يعجب الزراع حسنه ليغيظ بهم الكفار بالمؤمنين ، لكثرتهم ، فهذا مثلهم في الإنجيل . وقوله : وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما يقول تعالى ذكره : وعد الله الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا الصالحات يقول : وعملوا بما أمرهم الله به من فرائضه التي أوجبها عليهم . وقوله : منهم يعني : من الشطء الذي أخرجه الزرع ، وهم الداخلون في الاسلام بعد الزرع الذي وصف ربنا تبارك وتعالى صفته . والهاء والميم في قوله منهم عائدة على معنى الشطء لا على لفظه ، ولذلك جمع فقيل : منهم ، ولم يقل منه . وإنما جمع الشطء لأنه أريد به من يدخل في دين محمد ( ص ) إلى يوم القيامة بعد الجماعة الذين وصف الله صفتهم بقوله : والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا . وقوله ومغفرة يعني : عفوا عما مضى من ذنوبهم ، وسيئ أعمالهم بحسنها . وقوله : وأجرا عظيما يعني : وثوابا جزيلا ، وذلك الجنة . آخر تفسير سورة الفتح