Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 148

Contributors:

P.148
الذين كانوا معهم . وهو مثل ضربه الله لمحمد ( ص ) يقول : بعث الله ( ص ) وحده ، ثم اجتمع إليه ناس قليل يؤمنون به ، ثم يكون القليل كثيرا ، ويستغلظون ، ويغيظ الله بهم الكفار . 24506 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله فآزره قال : فشده وأعانه . وقوله : على سوقه قال : أصوله . 24507 - حدثني ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة والزهري فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يقول : فتلاحق . 24508 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : فآزره اجتمع ذلك فالتف قال : وكذلك المؤمنون خرجوا وهم قليل ضعفاء ، فلم يزل الله يزيد فيهم ، ويؤيدهم بالاسلام ، كما أيد هذا الزرع بأولاده ، فآزره ، فكان مثلا للمؤمنين . 24509 - حدثني عمرو بن عبد الحميد ، قال : ثنا مروان بن معاوية ، عن جويبر ، عن الضحاك كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يقول : حب بر نثر متفرقا ، فتنبت كل حبة واحدة ، ثم أنبتت كل واحدة منها ، حتى استغلظ فاستوى على سوقه قال : يقول : كان أصحاب محمد ( ص ) قليلا ، ثم كثروا ، ثم استغلظوا ليغيظ الله بهم الكفار . وقوله : يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار يقول تعالى ذكره : يعجب هذا الزرع الذي استغلظ فاستوى على سوقه في تمامه وحسن نباته ، وبلوغه وانتهائه الذين زرعوه ليغيظ بهم الكفار يقول : فكذلك مثل محمد ( ص ) وأصحابه ، واجتماع عددهم حتى كثروا ونموا ، وغلظ أمرهم كهذا الزرع الذي وصف جل ثناؤه صفته ، ثم قال : ليغيظ بهم الكفار فدل ذلك على متروك من الكلام ، وهو أن الله تعالى فعل ذلك بمحمد ( ص ) وأصحابه ليغيظ بهم الكفار . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24510 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : ليغيظ بهم الكفار يقول الله : مثلهم كمثل زرع أخرج شطأه