پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 125

پدیدآورندگان:

ص۱۲۵
24431 - حدثني محمد بن عمارة الأسدي وأحمد بن منصور الرمادي ، واللفظ لابن عمارة ، قالا : حدثنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا موسى بن عبيدة ، عن إياس بن سلمة بن الأكوع ، عن أبيه ، قال : بعثت قريش سهيل بن عمرو ، وحويطب بن عبد العزى ، وحفص بن فلان إلى النبي ( ص ) ليصالحوه فلما رآهم رسول الله ( ص ) فيهم سهيل بن عمرو ، قال : قد سهل الله لكم من أمركم ، القوم ماتون إليكم بأرحامهم وسائلوكم الصلح ، فابعثوا الهدي ، وأظهروا التلبية ، لعل ذلك يلين قلوبهم ، فلبوا من نواحي العسكر حتى ارتجت أصواتهم بالتلبية ، فجاؤوا فسألوه الصلح قال : فبينما الناس قد توادعوا وفي المسلمين ناس من المشركين ، قال : فقيل به أبو سفيان قال : وإذا الوادي يسيل بالرجال قال : قال إياس ، قال سلمة : فجئت بستة من المشركين متسلحين أسوقهم ، لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا ، فأتيت بهم النبي ( ص ) ، فلم يسلب ولم يقتل وعفا قال : فشددنا على من في أيدي المشركين منا ، فما تركنا في أيديهم منا رجلا إلا استنقذناه قال : وغلبنا على من في أيدينا منهم ثم إن قريشا بعثوا سهيل بن عمرو ، وحويطبا ، فولوا صلحهم ، وبعث النبي ( ص ) عليا في صلحه فكتب علي بينهم : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما صالح عليه محمد رسول الله ( ص ) قريشا ، صالحهم على أنه لا إهلال ولا امتلال ، وعلى أنه من قدم مكة من أصحاب محمد ( ص ) حاجا أو معتمرا ، أو يبتغي من فضل الله ، فهو آمن على دمه وماله ومن قدم المدينة من قريش مجتازا إلى مصر أو إلى الشام يبتغي من فضل الله ، فهو آمن على دمه وماله وعلى أنه من جاء محمدا ( ص ) من قريش فهو إليهم رد ، ومن جاءهم من أصحاب محمد فهو لهم . فاشتد ذلك على المسلمين ، فقال رسول الله ( ص ) : من جاءهم منا فأبعده الله ، ومن جاءنا منهم فرددناه إليهم فعلم الله الاسلام من نفسه ، جعل له مخرجا . فصالحوه على أنه يعتمر في عام قابل في هذا الشهر ، لا يدخل علينا بخيل ولا سلاح ، إلا ما يحمل المسافر في قرابه ، يثوي فينا ثلاث ليال ، وعلى أن هذا الهدي حيثما حبسناه محله لا يقدمه علينا . فقال لهم رسول الله ( ص ) : نحن نسوقه وأنتم تردون وجوهه ، فسار رسول الله مع الهدي وسار الناس .