المزخرف إلى أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام . يعرب ذلك كلّه عن صدق ما جاء به عامر ابن شراحيل من قوله :
أكثر من كذب عليه من الامّة الإسلاميّة هو أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب « 1 » .
ويعرف القارئ شأن هذه الأحاديث من كلام الفيروزآبادي صاحب القاموس ؛ قال في خاتمة كتابه سفر السعادة « 2 » :
باب فضائل أبي بكر الصدّيق رضى اللّه عنه أشهر المشهورات من الموضوعات .
وقال :
وباب فضل معاوية ليس فيه حديث صحيح .
وقس على هذا ما اختلقوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في غير واحد من رجال الصحابة بأسمائهم وأشخاصهم ، وما وضعوا من الأحاديث الكثيرة من المناقب والمثالب في العبّاس عمّ النبيّ وبنيه عامّة والخلفاء منهم خاصّة .
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ
« 3 » .
سلسلة الموضوعات في الخلافة فحسب
أهمّ موضوع لعبت به أيدي الهوى ، وعبثت به العواطف المضلّة ، هو موضوع الخلافة في السنّة والحديث . وضع القوم فيها أحاديث مكذوبة على اللّه وعلى أمين وحيه ونبيّه الطاهر صلّى اللّه عليه وآله ، عالمين بأنّها آثار مفتعلة تضادّ مبادئ الإسلام عند جميع فرقه وإليك نماذج من تلكم المخازي :
1 - عن عائشة قالت : « أوّل حجر حمله النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لبناء المسجد ، ثمّ حمل
هامش
( 1 ) - ذكره الذهبي في تذكرة الحفّاظ 1 : 77 [ 1 / 82 ] .
( 2 ) - سفر السعادة [ 2 / 211 و 212 ] .
( 3 ) - الأنعام : 144 .