22953
حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قوله : نعم العبد إنه أواب قال :
المسبح . والمسبح قد يكو في الصلاة والذكر . وقد بينا معنى الأواب ، وذكرنا اختلاف أهل
التأويل فيه فيما مضى بما أغنى عن إعادته هاهنا .
وقوله : إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد يقول تعالى ذكره : إنه تواب إلى
الله من خطيئته التي أخطأها ، إذ عرض عليه بالعشي الصافنات فإذ من صلة أواب ،
والصافنات : جمع الصافن من الخيل ، والأنثى : صافنة ، والصافن منها عند بعض العرب :
الذي يجمع بين يديه ، ويثني طرف سنبك إحدى رجليه ، وعند آخرين : الذي يجمع يديه .
وزعم الفراء أن الصافن : هو القائم ، يقال منه : صفنت الخيل تصفن صفونا . وبنحو الذي
قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
22954 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله : الصافنات الجياد قال : صفون الفرس : رفع
إحدى يديه حتى يكون على طرف الحافر
حدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد : صفن الفرس : رفع إحدى يديه حتى يكون على طرف الحافر .
22955 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إذ عرض عليه
بالعشي الصافنات الجياد يعني : الخيل ، وصفونها : قيامها وبسطها قوائمها .
22956 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : الصافنات ،
قال : الخيل .
22957 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
الصافنات الجياد قال : الخيل أخرجها الشيطان لسليمان ، من مرج من مروج البحر .
قال : الخيل والبغال والحمير تصفن ، والصفن أن تقول على ثلاث ، وترفع رجلا واحدة
حتى يكون طرف الحافر على الأرض .
22958 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : الصافنات :
الخيل ، وكانت لها أجنحة .
وأما الجياد ، فإنها السراع ، واحدها : جواد ، كما :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 183
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨٣