پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 120

پدیدآورندگان:

ص۱۲۰
ثناؤه : ما يفعل الله ذلك بهم إلا ثوابا لأعمالهم الخبيثة التي كانوا في الدنيا يعملونها ، ومكافأة لهم عليها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون ) * . يقول تعالى ذكره : وما بعثنا إلى أهل قرية نذيرا ينذرهم بأسنا أن ينزل بهم على معصيتهم إيانا ، إلا قال كبراؤها ورؤساؤها في الضلالة كما قال قوم فرعون من المشركين له : إنا بما أرسلتم به من النذارة ، وبعثتم به من توحيد الله ، والبراءة من الآلهة والأنداد كافرون . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22058 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون قال : هم رؤوسهم وقادتهم في الشر . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين ئ قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) * . يقول تعالى ذكره : وقال أهل الاستكبار على الله من كل قرية أرسلنا فيها نذيرا لأنبيائنا ورسلنا : نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن في الآخرة بمعذبين لان الله لو لم يكن راضيا ما نحن عليه من الملة والعمل لم يخولنا الأموال والأولاد ، ولم يبسط لنا في الرزق ، وإنما أعطانا ما أعطانا من ذلك لرضاه أعمالنا ، وآثرنا بما آثرنا على غيرنا لفضلنا ، وزلفة لنا عنده يقول الله لنبيه محمد ( ص ) : قل لهم يا محمد : إن ربي يبسط الرزق من المعاش والرياش في الدنيا لمن يشاء من خلقه ويقدر فيضيق على من يشاء لا لمحبة فيمن يبسط له ذلك ولا خير فيه ولا زلفة له ، استحق بها منه ، ولا لبغض منه لمن قدر عليه ذلك ، ولا مقت ، ولكنه يفعل ذلك محنة لعباده وابتلاء ، وأكثر الناس لا يعلمون أن الله يفعل ذلك اختبارا لعباده ، ولكنهم يظنون أن ذلك منه محبة لمن بسط له ومقت لمن قدر عليه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22059 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى . . . الآية ، قال : قالوا : نحن أكثر
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 120 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار