تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وقال آخرون : عنى بها قيام الليل . ذكر من قال ذلك : 21510 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن تتجافى جنوبهم عن المضاجع قال : قيام الليل . 21511 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله تتجافى جنوبهم عن المضاجع قال : هؤلاء المتهجدون لصلاة الليل . 21512 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله تتجافى جنوبهم عن المضاجع يقومون يصلون من الليل . وقال آخرون : إنما هذه صفة قوم لا تخلو ألسنتهم من ذكر الله . ذكر من قال ذلك : 21513 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله تتجافى جنوبهم عن المضاجع ، يدعون ربهم خوفا وطمعا وهم قوم لا يزالون يذكرون الله ، إما في صلاة ، وإما قياما ، وإما قعودا ، وإما إذا استيقظوا من منامهم ، هم قوم لا يزالون يذكرون الله . 21514 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله تتجافى جنوبهم عن المضاجع . . . إلى آخر الآية ، يقول : تتجافى لذكر الله ، كلما استيقظوا ذكروا الله ، إما في الصلاة ، وإما في قيام ، أو في قعود ، أو على جنوبهم فهم لا يزالون يذكرون الله . والصواب من القول في ذلك أن يقال : إن الله وصف هؤلاء القوم بأن جنوبهم تنبو عن مضاجعهم ، شغلا منهم بدعاء ربهم وعبادته خوفا وطمعا ، وذلك نبو جنوبهم عن المضاجع ليلا ، لان المعروف من وصف الواصف رجلا بأن جنبه نبا عن مضجعه ، إنما هو وصف منه له بأنه جفا عن النوم في وقت منام الناس المعروف ، وذلك الليل دون النهار ، وكذلك تصف العرب الرجل إذا وصفته بذلك ، يدل على ذلك قول عبد الله بن رواحة الأنصاري رضي الله عنه في صفة نبي الله ( ص ) : يبيت يجافي جنبه عن فراشه * إذا استثقلت بالمشركين المضاجع فإذا كان ذلك كذلك ، وكان الله تعالى ذكره لم يخصص في وصفه هؤلاء القوم بالذي وصفهم به من جفاء جنوبهم عن مضاجعهم من أحوال الليل وأوقاته حالا ووقتا دون حال