20617 - حدثني محمد بن عمرو المقدسي ، قال : ثنا أشعث بن عبد الله
السجستاني ، قال : ثنا شعبة ، عن عطية ، في قوله : وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة
من الأرض تكلمهم قال : إذا لم يعرفوا معروفا ، ولم ينكروا منكرا .
وذكر أن الأرض التي تخرج منها الدابة مكة . ذكر من قال ذلك :
20618 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثني الأشجعي ، عن فضيل بن مرزوق ، عن
عطية ، عن ابن عمر ، قال : تخرج الدابة من صدع في الصفا كجري الفرس ثلاثة أيام وما
خرج ثلثها .
20619 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا الحكم بن بشير ، قال : ثنا عمرو بن قيس ، عن
الفرات القزاز ، عن عامر بن واثلة أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري ، قال : إن
الدابة حين تخرج يراها بعض لناس فيقولون : والله لقد رأينا الدابة ، حتى يبلغ ذلك الامام ،
فيطلب فلا يقدر على شئ . قال : ثم تخرج فيراها الناس ، فيقولون : والله لقد رأيناها ،
فيبلغ ذلك الامام فيطلب فلا يرى شيئا ، فيقول : أما إني إذا حدث الذي يذكرها قال : حتى
يعد فيها القتل ، قال : فتخرج ، فإذا رآها الناس دخلوا المسجد يصلون ، فتجئ إليهم
فتقول : الآن تصلون ، فتخطم الكافر ، وتمسح على جبين المسلم غرة ، قال : فيعيش
الناس زمانا يقول هذا : يا مؤمن ، وهذا : يا كافر .
20620 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا عثمان بن مطر ، عن واصل
مولى أبي عيينة ، عن أبي الطفيل عن حذيفة ، وأبي سفيان ، ثنا عن معمر ، عن قيس بن
سعد ، عن أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد ، في قوله : أخرجنا لهم دابة من الأرض
تكلمهم قال : للدابة ثلاث خرجات : خرجة في بعض البوادي ثم تكمن ، وخرجة في
بعض القرى حين يريق فيها الأمراء الدماء ، ثم تكمن ، فبينا الناس عند أشرف المساجد
وأعظمها وأفضلها ، إذ ارتفعت بهم الأرض ، فانطلق الناس هرابا ، وتبقى طائفة من
المؤمنين ، ويقولون : إنه لا ينجينا من الله شئ ، فتخرج عليهم الدابة تجلو وجوههم مثل
الكوكب الدري ثم تنطلق فلا يدركها طالب ولا يفوتها هارب ، وتأتي الرجل يصلي ،
فيقول : والله ما كنت من أهل الصلاة ، فيلتفت إليها فتخطمه ، قال : تجلو وجه المؤمن ،
وتخطم الكافر ، قلنا : فما الناس يومئذ ؟ قال : جيران في الرباع ، وشركاء في الأموال ،
وأصحاب في الاسفار .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 18
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨