* ( ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين ئ فعميت عليهم الانباء يومئذ
فهم لا يتساءلون ) * .
يقول تعالى ذكره : ويوم ينادي الله هؤلاء المشركين ، فيقول لهم ماذا أجبتم
المرسلين فيما أرسلناهم به إليكم ، من دعائكم إلى توحيدنا ، والبراءة من الأوثان
والأصنام فعميت عليهم الانباء يومئذ يقول : فخفيت عليهم الاخبار ، من قولهم : قد
عمي عني خبر القوم : إذا خفي . وإنما عني بذلك أنهم عميت عليهم الحجة ، فلم يدروا
ما يحتجون ، لان الله تعالى قد كان أبلغ إليهم في المعذرة ، وتابع عليهم الحجة ، فلم تكن
لهم حجة يحتجون بها ، ولا خبر يخبرون به ، مما تكون لهم به نجاة ومخلص . وبنحو الذي
قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
20989 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد
فعميت عليهم الانباء قال : الحجج ، يعني الحجة .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد فعميت عليهم الانباء قال : الحجج .
20990 - قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، في قوله ويوم يناديهم فيقول ماذا
أجبتم المرسلين قال : بلا إله إلا الله ، التوحيد .
وقوله : فهم لا يتساءلون بالأنساب والقرابة . ذكر من قال ذلك :
20991 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد فهم
لا يتساءلون قال : لا يتساءلون بالأنساب ، ولا يتماتون بالقرابات ، إنهم كانوا في الدنيا إذا
التقوا تساءلوا وتماتوا .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد فهم لا يتساءلون قال : بالأنساب . وقيل معنى ذلك : فعميت عليهم الحجج
يومئذ ، فسكتوا ، فهم لا يتساءلون في حال سكوتهم . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين ) * .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 121
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢١