تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
عن وهب بن منبه قبل أن يرتد إليك طرفك تمد عينيك فلا ينتهي طرفك إلى مداه حتى أمثله بين يديك . قال : ذلك أريد . 20551 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عثام ، عن إسماعيل ، عن سعيد بن جبير ، قال : أخبرت أنه قال : ارفع طرفك من حيث يجئ ، فلم يرجع إليه طرفه حتى وضع العرش بين يديه . 20552 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا يحيى ، قال : ثنا سفيان ، عن عطاء ، عن مجاهد ، في قوله قبل أن يرتد إليك طرفك قال : مد بصره . * - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قبل أن يرتد إليك طرفك قال : إذا مد البصر حتى يرد الطرف خاسئا . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد قبل أن يرتد إليك طرفك قال : إذا مد البصر حتى يحسر الطرف . قال أبو جعفر : وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : قبل أن يرجع إليك طرفك من أقصى أثره ، وذلك أن معنى قوله يرتد إليك يرجع إليك البصر ، إذا فتحت العين غير راجع ، بل إنما يمتد ماضيا إلى أن يتناهى ما امتد نوره . فإذا كان ذلك كذلك ، وكان الله إنما أخبرنا عن قائل ذلك أنا آتيك به قبل أن يرتد لم يكن لنا أن نقول : أنا آتيك به قبل أن يرتد راجعا إليك طرفك من عند منتهاه . وقوله : فلما رآه مستقرا عنده يقول : فلما رأى سليمان عرش ملكة سبأ مستقرا عنده . وفي الكلام متروك استغني بدلالة ما ظهر عما ترك ، وهو : فدعا الله ، فأتى به فلما رآه سليمان مستقرا عنده . وذكر أن العالم دعا الله ، فغار العرش في المكان الذي كان به ، ثم نبع من تحت الأرض بين يدي سليمان . ذكر من قال ذلك : 20553 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سليمة ، عن ابن إسحاق ، عن بعض أهل العلم ، عن وهب بن منبه ، قال : ذكروا أن آصف بن برخيا توضأ ، ثم ركع ركعتين ، ثم قال : يا نبي الله ، امدد عينك حتى ينتهي طرفك ، فمد سليمان عينه ينظر إليه نحو اليمن ،