عن وهب بن منبه قبل أن يرتد إليك طرفك تمد عينيك فلا ينتهي طرفك إلى مداه حتى
أمثله بين يديك . قال : ذلك أريد .
20551 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عثام ، عن إسماعيل ، عن سعيد بن جبير ،
قال : أخبرت أنه قال : ارفع طرفك من حيث يجئ ، فلم يرجع إليه طرفه حتى وضع العرش
بين يديه .
20552 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا يحيى ، قال : ثنا سفيان ، عن عطاء ، عن
مجاهد ، في قوله قبل أن يرتد إليك طرفك قال : مد بصره .
* - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني
الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قبل
أن يرتد إليك طرفك قال : إذا مد البصر حتى يرد الطرف خاسئا .
* - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد قبل أن يرتد إليك طرفك قال : إذا مد البصر حتى يحسر الطرف .
قال أبو جعفر : وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : قبل أن يرجع إليك
طرفك من أقصى أثره ، وذلك أن معنى قوله يرتد إليك يرجع إليك البصر ، إذا فتحت
العين غير راجع ، بل إنما يمتد ماضيا إلى أن يتناهى ما امتد نوره . فإذا كان ذلك كذلك ،
وكان الله إنما أخبرنا عن قائل ذلك أنا آتيك به قبل أن يرتد لم يكن لنا أن نقول : أنا آتيك
به قبل أن يرتد راجعا إليك طرفك من عند منتهاه .
وقوله : فلما رآه مستقرا عنده يقول : فلما رأى سليمان عرش ملكة سبأ مستقرا
عنده . وفي الكلام متروك استغني بدلالة ما ظهر عما ترك ، وهو : فدعا الله ، فأتى به فلما
رآه سليمان مستقرا عنده .
وذكر أن العالم دعا الله ، فغار العرش في المكان الذي كان به ، ثم نبع من تحت
الأرض بين يدي سليمان . ذكر من قال ذلك :
20553 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سليمة ، عن ابن إسحاق ، عن بعض أهل العلم ،
عن وهب بن منبه ، قال : ذكروا أن آصف بن برخيا توضأ ، ثم ركع ركعتين ، ثم
قال : يا نبي الله ، امدد عينك حتى ينتهي طرفك ، فمد سليمان عينه ينظر إليه نحو اليمن ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 200
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٠٠