20371 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن نمير ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ،
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لما نزلت هذه الآية وأنذر عشيرتك الأقربين
قام رسول الله ( ص ) على الصفا ، ثم نادى : يا صباحاه ، فاجتمع الناس إليه ، فبين رجل
يجئ ، وبين آخر يبعث رسوله ، فقال : يا بني هاشم ، يا بني عبد المطلب ، يا بني فهر ،
يا بني يا بني ، أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل تريد أن تغير عليكم
صدقتموني ؟ قالوا : نعم ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد فقال أبو لهب : تبا
لكم سائر اليوم ، ما دعوتموني إلا لهذا ؟ فنزلت : تبت يدا أبي لهب وتب .
* - حدثنا أبو كريب وأبو السائب ، قالا : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن
عمرو بن مرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : صعد رسول الله ( ص ) ذات يوم
الصفا ، فقال : يا صباحاه فاجتمعت إليه قريش ، فقالوا له : مالك ؟ فقال : أرأيتكم إن
أخبرتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم ألا كنتم تصدقونني ؟ قالوا : بلى ، قال : فإني نذير
لكم بين يدي عذاب شديد . قال أبو لهب : تبا لك ، ألهذا دعوتنا أو جمعتنا ، فأنزل الله :
تبت يدا أبي لهب . . . إلى آخر السورة .
* - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لما نزلت هذه الآية : وأنذر عشيرتك الأقربين
ورهطك منهم المخلصين ، خرج رسول الله ( ص ) حتى صعد الصفا ، فهتف : يا صباحاه
فقالوا : من هذا الذي يهتف ؟ فقالوا : محمد ، فاجتمعوا إليه ، فقال : يا بني فلان ، يا بني
فلان ، يا بني عبد المطلب ، يا بني عبد مناف ، فاجتمعوا إليه ، فقال : أرأيتكم إن أخبرتكم
أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل أكنتم مصدقي ؟ قالوا : ما جربنا عليك كذبا ، قال : فإني
نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فقال أبو لهب : تبا لك ، ما جمعتنا إلا لهذا ؟ ثم قام فنزلت
هذه السورة : تبت يدا أبي لهب وقد تب ، كذا قرأ الأعمش ، إلى آخر السورة .
* - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن حبيب ، عن
سعيد ، عن ابن عباس ، قال : لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين خرج رسول الله ( ص ) ،
فقام على الصفا ، فقال : يا صباحاه
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 147
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٧