وقد روي عن رسول الله ( ص ) خبر بتصحيح هذه القراءة وهذا التأويل ، غير أن في
إسناده نظرا ، وذلك ما :
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني عباد بن العوام ، عن هارون
الأعور ، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، عن النبي ( ص ) أنه قرأ : ومن عنده
علم الكتاب عند الله علم الكتاب .
وهذا خبر ليس له أصل عند الثقات من أصحاب الزهري .
فإذا كان ذلك كذلك وكانت قراء الأمصار من أهل الحجاز والشام والعراق على
القراءة الأخرى ، وهي : ومن عنده علم الكتاب كان التأويل الذي على المعنى الذي
عليه قراء الأمصار أولى بالصواب ممن خالفه ، إذ كانت القراءة بما هم عليه مجمعون أحق
بالصواب .
آخر تفسير سورة الرعد ، والحمد لله صادق الوعد
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 233
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣٣