Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 219

Contributors:

P.219
سبقوا هوى وأعنقوا لهواهم فتخرموا ولكل جنب مصرع وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين يا بشرى بارسال الياء وترك الإضافة وإذا قرئ ذلك كذلك احتمل وجهين من التأويل أحدهما ما قاله السدي وهو أن يكون اسم رجل دعاه المستقى باسمه كما يقال يا زيد ويا عمرو فيكون بشرى في موضع رفع بالنداء والآخر أن يكون أراد إضافة البشرى إلى نفسه فحذف الياء وهو يريدها فيكون مفردا وفيه نية الإضافة كما تفعل العرب في النداء فتقول يا نفس اصبري ويا نفسي اصبري ويا بني لا تفعل ويا بني لا تفعل فتفرد وترفع وفيه نية الإضافة وتضيف أحيانا فتكسر كما تقول يا غلام أقبل ويا غلامي أقبل وأعجب القراءة في ذلك إلى قراءة من قرأه بارسال الياء وتسكينها لأنه ان كان اسم رجل بعينه كان معروفا فيهم كما قال السدي فذلك هي القراءة الصحيحة لا شك فيها وان كان من التبشير فإنه يحتمل ذلك إذا قرئ كذلك على ما بينت وأما التشديد والإضافة في الياء فقراءة شاذة لا أرى القراءة بها وإن كانت لغة معروفة لاجماع الحجة من القراء على خلافها وأما قوله وأسروه بضاعة فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله فقال بعضهم وأسره الوارد المستقي وأصحابه من التجار الذين كانوا معهم وقالوا لهم هو بضاعة استبضعناها بعض أهل مصر لأنهم خافوا ان علموا أنهم اشتروه بما اشتروه به أن يطلبوا منهم فيه الشركة ذكر من قال ذلك . حدثني محمد بن عمرو قال ثنا أبو عاصم قال ثنا عيسى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وأسروه بضاعة قال صاحب الدلو ومن معه قالوا لأصحابهم إنما استبضعناه خيفة أن يشركوهم فيه أن علموا بثمنه وتبعهم اخوته يقولون