* - حدثني أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ، قال : ثنا عبيد الله بن موسى ، قال :
أخبرنا سفيان ، عن شوذب ، عن الشعبي ، في قوله : يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك
من المؤمنين قال : حسبك الله وحسب من معك .
* - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عبيد الله ، عن سفيان ، عن شوذب ، عن عامر ،
بنحوه ، إلا أنه قال : حسبك الله وحسب من شهد معك .
12630 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، عن ابن زيد ، في قوله : يا أيها
النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين قال : يا أيها النبي حسبك الله وحسب من اتبعك
من المؤمنين ، إن حسبك أنت وهم الله .
ف " من " من قوله : ومن اتبعك من المؤمنين على هذا التأويل الذي ذكرناه عن
الشعبي نصب عطفا على معنى الكاف في قوله : حسبك الله لا على لفظه ، لأنها في
محل خفض في الظاهر وفي محل نصب في المعنى ، لان معنى الكلام : يكفيك الله ، ويكفي
من اتبعك من المؤمنين . وقد قال بعض أهل العربية في من : إنها في موضع رفع على
العطف على اسم الله ، كأنه قال : حسبك الله ومتبعوك إلى جهاد العدو من المؤمنين دون
القاعدين عنك منهم . واستشهد على صحة قوله ذلك بقوله : حرض المؤمنين على
القتال . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال إن يكن منكم عشرون صابرون
يغلبوا مئتين وإن يكن منكم مئة يغلبوا ألفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا
يفقهون ئ الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن يكن منكم مئة
صابرة يغلبوا مئتين وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله والله مع
الصابرين ) * .
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال حث
متبعيك ومصدقيك على ما جئتهم به من الحق على قتال من أدبر وتولى عن الحق من
المشركين . إن يكن منكم عشرون رجلا صابرون عند لقاء العدو ، يحتسبون أنفسهم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 49
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٩