Skip to main content

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 369

Contributors:

P.369
الرحمن بن أبي ليلى ، عن القاسم ابن أبي بزة ، عن مجاهد : فالق الاصباح قال : فالق الصبح . حدثنا به ابن حميد مرة بهذا الاسناد ، عن مجاهد ، فقال في قوله : فالق الاصباح قال : إضاءة الصبح . 10601 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا بن وهب ، قال : قال بن زيد ، في قوله : فالق الاصباح قال : فلق الاصباح عن الليل . 10602 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، يقول : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : فالق الاصباح يقول : خالق النور ، نور النهار . وقال آخرون : معنى ذلك : خالق الليل والنهار . ذكر من قال ذلك : 10603 - حدثنا محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس في قوله : فالق الاصباح وجاعل الليل سكنا يقول : خلق الليل والنهار ، وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرأ في قوله : فالق الاصباح بفتح الألف كأنه تأول ذلك بمعنى جمع صبح ، كأنه أراد صبح كل يوم ، فجعله أصباحا ولم يبلغنا عن أحد سواه أنه قرأ كذلك . والقراءة التي لا نستجيز غيرها بكسر الألف فالق الاصباح لاجماع الحجة من القراءة وأهل التأويل على صحة ذلك ورفض خلافه . وأما قوله : وجاعل الليل سكنا فإن القراء اختلفت في قراءته ، فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز والمدينة وبعض البصريين : وجاعل الليل بالألف . على لفظ الاسم ورفعه عطفا على فالق ، وخفض الليل بإضافة جاعل إليه ، ونصب الشمس والقمر عطفا على موضع الليل لان الليل وإن كان مخفوضا في اللفظ فإنه في موضع النصب ، لأنه مفعول جاعل ، وحسن عطف ذلك على معنى الليل لا على لفظه ، لدخول قوله : سكنا بينه وبين الليل قال الشاعر : قعودا لدى الأبواب طلاب حاجة * عوان من الحاجات أو حاجة بكرا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 369 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار