الرحمن بن أبي ليلى ، عن القاسم ابن أبي بزة ، عن مجاهد : فالق الاصباح قال : فالق
الصبح .
حدثنا به ابن حميد مرة بهذا الاسناد ، عن مجاهد ، فقال في قوله : فالق
الاصباح قال : إضاءة الصبح .
10601 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا بن وهب ، قال : قال بن زيد ، في قوله :
فالق الاصباح قال : فلق الاصباح عن الليل .
10602 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، يقول : ثنا عبيد بن
سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : فالق الاصباح يقول : خالق النور ، نور
النهار .
وقال آخرون : معنى ذلك : خالق الليل والنهار . ذكر من قال ذلك :
10603 - حدثنا محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس في قوله : فالق الاصباح وجاعل الليل سكنا يقول : خلق الليل
والنهار ، وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرأ في قوله : فالق الاصباح بفتح الألف
كأنه تأول ذلك بمعنى جمع صبح ، كأنه أراد صبح كل يوم ، فجعله أصباحا ولم يبلغنا عن
أحد سواه أنه قرأ كذلك . والقراءة التي لا نستجيز غيرها بكسر الألف فالق الاصباح
لاجماع الحجة من القراءة وأهل التأويل على صحة ذلك ورفض خلافه .
وأما قوله : وجاعل الليل سكنا فإن القراء اختلفت في قراءته ، فقرأ ذلك عامة قراء
الحجاز والمدينة وبعض البصريين : وجاعل الليل بالألف . على لفظ الاسم ورفعه عطفا
على فالق ، وخفض الليل بإضافة جاعل إليه ، ونصب الشمس والقمر عطفا على
موضع الليل لان الليل وإن كان مخفوضا في اللفظ فإنه في موضع النصب ، لأنه
مفعول جاعل ، وحسن عطف ذلك على معنى الليل لا على لفظه ، لدخول قوله :
سكنا بينه وبين الليل قال الشاعر :
قعودا لدى الأبواب طلاب حاجة * عوان من الحاجات أو حاجة بكرا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — Page 369
Contributors: محمد بن جرير الطبري
P.369