المعدود ، فإذا بلغ ذلك ، قالوا : هذا حام ، قد حمى ظهره فترك ، فسموه الحام . قال معمر ،
قال قتادة : إذا ضرب عشرة .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ، قال : البحيرة من الإبل : كانت الناقة إذا نتجت خمسة أبطن ، فإن كان الخامس ذكرا
كان للرجال دون النساء ، وإن كانت أنثى بتكوا آذانها ، ثم أرسلوها ، فلم ينحروا لها ولدا ،
ولم يشربوا لها لبنا ، ولم يركبوا لها ظهرا . وأما السائبة ، فإنهم كانوا يسيبون بعض إبلهم ،
فلا تمنع حوضا أن تشرع فيه ، ولا مرعى أن ترتع فيه . والوصيلة : الشاة : كانت إذا ولدت
سبعة أبطن ، فإن كان السابع ذكرا ذبح وأكله الرجال دون النساء ، وإن كانت أنثى تركت .
10010 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد ،
قال : ثنا عبيد بن سلمان ، عن الضحاك : ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا
حام أما البحيرة : فكانت الناقة إذا نتجوها خمسة أبطن نحروا الخامس إن كان سقبا ،
وإن كان ربعة شقوا أذنها واستحيوها ، وهي بحيرة . وأما السقب فلا يأكل نساؤهم منه ،
وهو خالص لرجالهم ، فإن ماتت الناقة أو نتجوها ميتا فرجالهم ونساؤهم فيه سواء يأكلون
منه . وأما السائبة : فكان يسيب الرجل من ماله من الانعام ، فيهمل في الحمى فلا ينتفع
بظهره ولا بولده ، ولا بلبنه ، ولا بشعره ، ولا بصوفه . وأما الوصيلة ، فكانت الشاة إذا
ولدت سبعة أبطن ذبحوا السابع إذا كان جديا ، وإن كان عناقا استحيوه ، وإن كان جديا
وعناقا استحيوهما كليهما ، وقالوا : إن الجدي وصلته أخته ، فحرمته علينا . وأما الحامي :
فالفحل إذا ركبوا أولاد ولده ، قالوا : قد حمى هذا ظهره ، وأحرز أولاد ولده ، فلا
يركبونه ، ولا يمنعونه من حمى شجر ، ولا حوض ما شرع فيه ، وإن لم يكن الحوض
لصاحبه ، وكانت من إبلهم طائفة لا يذكرون اسم الله عليها في شئ من شأنهم ، لا إن
ركبوا ، ولا إن حملوا ، ولا إن حلبوا ، ولا إن نتجوا ، ولا إن باعوا ، ففي ذلك أنزل الله
تعالى : ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة . . . إلى قوله : وأكثرهم لا يعقلون .
10011 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 124
پدیدآورندگان: محمد بن جرير الطبري
ص۱۲۴