حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد بنحوه .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن
علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا يقول :
سبيلا وسنة .
حدثني المثنى ، قال : ثنا الحوضي ، قال : ثنا شعبة ، قال : ثنا أبو إسحاق ، قال :
سمعت رجلا من بني تميم ، عن ابن عباس بنحوه .
حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي : شرعة ومنهاجا يقول : سبيلا وسنة .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : السنة والسبيل .
حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : قوله :
لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا يقول : سبيلا وسنة .
حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد ، قال :
أخبرني عبيد بن سلمان قال : سمعت الضحاك يقول في قوله شرعة ومنهاجا قال :
سبيلا وسنة .
القول في تأويل قوله تعالى : ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما
آتاكم .
يقول تعالى ذكره : ولو شاء ربكم لجعل بشرائعكم واحدة ، ولم يجعل لكل أمة شريعة
ومنهاجا غير شرائع الأمم الاخر ومنهاجهم ، فكنتم تكونون أمة واحدة ، لا تختلف شرائعكم
ومنهاجكم . ولكنه تعالى ذكره يعلم ذلك ، فخالف بين بشرائعكم ليختبركم فيعرف المطيع
منكم من العاصي والعامل بما أمره في الكتاب الذي أنزله إلى نبيه ( ص ) من المخالف .
والابتلاء : هو الاختبار ، وقد ثبت ذلك بشواهده فيما مضى قبل . وقوله فيما آتاكم
يعني : فيما أنزل عليكم من الكتب . كما :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 368
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٦٨