حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن
السدي : ونسوا حظا مما ذكروا به يقول : تركوا نصيبا .
حدثني الحارث ، قال : ثنا عبد العزيز قال : ثنا مبارك بن فضالة ، عن
الحسن في قوله : ونسوا حظا مما ذكروا به قال : تركوا عرى دينهم ووظائف الله جل
ثناؤه التي لا تقبل الأعمال إلا بها .
القول في تأويل قوله تعالى : ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم .
يقول تبارك وتعالى لنبيه محمد ( ص ) : ولا تزال يا محمد تطلع من اليهود الذين أنبأتك
نبأهم من نقضهم ميثاقي ، ونكثهم عهدي ، مع أيادي عندهم ، ونعمتي عليهم ، على مثل
ذلك من الغدر والخيانة ، إلا قليلا منهم . والخائنة في هذا الموضع : الخيانة ، وضع وهو اسم
وضع موضع المصدر ، كما قيل خاطئة : للخطيئة ، وقائلة : للقيلولة .
وقوله : إلا قليلا منهم استثناء من الهاء والميم اللتين في قوله : على خائنة
منهم .
وبنحو الذين قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة ، في قوله : ولا تزال تطلع على خائنة منهم قال : على خيانة وكذب وفجور .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد في قول الله : ولا تزال تطلع على خائنة منهم قال : هم يهود مثل
الذي هموا به من النبي ( ص ) يوم دخل حائطهم .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، بنحوه .
حدثنا القاسم ، ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج قال : ابن جريج ، قال مجاهد
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 213
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٣