پرش به محتوای اصلی

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 177

پدیدآورندگان:

ص۱۷۷
ومعنى قوله : * ( ولا تسأموا ) * لا تملوا ، يقال منه : سئمت فأنا أسأم سآمة وسأمة ، ومنه قول لبيد : ولقد سئمت من الحياة وطولها * وسؤال هذا الناس : كيف لبيد ومنه قول زهير : سئمت تكاليف الحياة ومن يعش * ثمانين حولا لا أبا لك يسأم يعني مللت . وقال بعض نحويي البصريين : تأويل قوله : * ( إلى أجله ) * إلى أجل الشاهد ، ومعناه : إلى الاجل الذي تجوز شهادته فيه . وقد بينا القول فيه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ذلكم أقسط عند الله ) * . ( يعني جل ثناؤه بقوله : ذلكم اكتتاب كتاب الدين إلى أجله ، ويعني بقوله أقسط : أعدل عند الله ، يقال منه : أقسط الحاكم فهو يقسط إقساطا وهو مقسط ، إذا عدل في حكمه ، وأصاب الحق فيه ، فإذا جار قيل : قسط فهو يقسط قسوطا ، ومنه قول الله عز وجل : * ( وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا ) * يعني الجائرون . ) وبمثل ما قلنا في ذلك قال جماعة أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحه 177 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار