Skip to main content

جمهرة الأمثال — Page 417

Contributors:

P.417
فقال مفروق دعوت والله إلى مكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال ولقد أفك قوم كذبوك وظاهروا عليك وهذا هانئ بن قبيصة شيخنا وصاحب ديننا فقال هانئ قد سمعت مقالتك يا أخا قريش وإني أرى أن تركنا ديننا واتباعنا إياك على دينك لمجلس جلسته إلينا ليس له أول ولا آخر زلة في الرأي وقلة نظر في العاقبة وإنما تكون الزلة مع العجلة ومن ورائنا قوم نكره أن نعقد عليهم ولكن ترجع ونرجع وتنظر وننظر وهذا المثنى بن حارثة شيخنا وصاحب حربنا فقال المثنى قد سمعت مقالتك قريش والجواب جواب هانئ بن قبيصة وإنما نزلنا بين الصريين اليمامة والسمامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هذان الصريان قال مياه العرب ما كان منها يلي أنهار كسرى فذنب صاحبه غير مغفور وعذره غير مقبول وأما ما كان يلي مياه العرب فذنب صاحبه مغفور وعذره مقبول وإنما نزلنا على عهد أخذه كسرى علينا ألا نحدث حدثا ولا نؤوي محدثا وأنا أرى أن هذا الذي تدعو إليه تكرهه الملوك فإن شئت أن نؤويك وننصرك مما يلي مياه العرب فعلنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أسأتم الرد إذ أفصحتم بالصدق وإن دين الله لن ينصره إلا من حاطه من جميع جوانبه أرأيتم إن لم تلبثوا إلا قليلا حتى يورثكم الله أرضهم وديارهم وأموالهم ويفرشكم نساءهم أتسبحون لله وتقدسونه فقال النعمان بن شريك اللهم لك ذلك ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم « إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا » ثم نهض قابضا على يدي أبى بكر يقول يا أبا بكر أية أخلاق للعرب كانت في الجاهلية ما أشرفها بها يدفع الله بأس بعضهم عن بعض
جمهرة الأمثال — Page 417 | أبي هلال العسكري / محمد أبو الفضل إبراهيم - عبد المجيد قطامش