تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة الأمثال — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وهم يسقون فقصر رشاؤه فاستعارهم رشاء فوصل به رشاءه وأروى إبله فأغار عليها بعض حشم النعمان فصاح عياض يا حار يا جاراه فقال الحارث متى كنت جاري فقال : وصلت رشاءك برشائي فسقيت إبلي فأغير عليها وذلك بالماء في بطونها فقال جوار ورب الكعبة فأتى النعمان فسأله ردها فقال النعمان أفلا تشد ما وهي من أديمك يريد قتل الحارث خالد بن جعفر بن كلاب في جوار الأسود ابن المنذر أخي النعمان ابن المنذر فقال الحارث هل تعدون الحيلة إلى نفسي فتدبر النعمان كلمته فرد على عياض إبله وحديثه مع الأسود بن المنذر أنه قتل خالد بن جعفر بن كلاب وهو في جوار الأسود فطلبه الأسود فهرب فدل على جارات له من بلى فأغار عليهن فساقهن فبلغ ذلك الحارث فكر من وجهه ذلك إلى مرعى إبلهن فإذا ناقة يقال لها اللفاع فقال : إذا سمعت حنة اللفاع * فادع أبا ليلى فنعم الراعي يجبك رحب الباع والذراع * منصلتا بصارم قطاع فعرف البائن وهو الحالب كلامه فحبق فقال الحارث است البائن أعلم فجمعها وردها إلى جاراته وأخذ شيئا من رحل أبى حارثة المري فأتى به أخته سلمى بنت ظالم وكانت تبنت شرحبيل بن الأسود فقال هذه علامة بعلك فضعي ابنك حتى آتيه فأخذه وقتله وهرب فضرب به الفرزدق المثل لسليمان بن عبد الملك حين وفى ليزيد بن المهلب
جمهرة الأمثال — صفحة 367 | أبي هلال العسكري / محمد أبو الفضل إبراهيم - عبد المجيد قطامش