رجلا في ناحية دار معاوية معانقا لجارية ، فقال : يا أمير المؤمنين ، حصن دارك ؛ فإن هذه الفحول إذا هبت هجمت ، قال : كأنك رأيت شيئا أنكرته ؟ قال : نعم نعم ، رأيت في ناحية الدار رجلا معانقا لا مرأة ، وقد قلت لي : لا تخفين عني شيئا ، فقال : ليس بهذا أمرناك ، ولا عليه أمرناك ، إن الملوك يجمعون من كل حسن حسنة ، فيكفونهم المؤونة ، ويكون بين ذلك ما لا يعلمون ، والفارغ ملتمس شغلا ، فإن كنت رأيت حرة فصنها ، أو حرا فطنه من أن يكون لي في ذلك نكير ، قال : لا والله ما رأيت ذلك ، قال : فاله عنه ، قال : « من اجتمع تقعقع عمده » وعسى أن تنظر في بعض ما دكرت .
1671 - قولهم : المنايا على البلايا
مثل للقوم الرديئة حالهم ، الشديدة شوكتهم . والبلية : الناقة يغطى وجهها ، وتشد على قبر صاحبها إذا مات ، لا تسقى ولا تعلف حتى تموت ، وكانوا يقولون إذا فعلوا ذلك : يركبها صاحبها في عرصة القيامة .
قال الشاعر :
كالبلايا رؤوسها في الولايا * ما نحات السموم حر الخدود