Skip to main content

جمهرة الأمثال — Page 250

Contributors:

P.250
عن الأصمعي عن بعض العباسيين قال كتب كلثوم بن عمرو إلى رجل في حاجة بسم الله الرحمن الرحيم أطال الله بقاءك وجعله يمتد بك إلى رضوانه وجنته أما بعد فإنك كنت روضة من رياض الكرم تبتهج النفوس بها وتستريح القلوب إليها وكنا نعفيها من النجعة استتماما لزهرتها وشفقة على نضرتها وادخارا لثمرتها حتى مرت بها في سفرتنا هذه سنة كانت قطعة من سنى يوسف اشتد علينا كلبها وأخلفتنا غيومها وكذبتنا بروقها وفقدنا صالح الإخوان فيها فانتجعتك وأنا بانتجاعي إياك شديد الشفقة عليك مع علمي بأنك نعم موضع الزاد واعلم أن الكريم إذا استحيا من إعطاء القليل ولم يحضره السكثير لم يعرف جوده ولم تظهر همته وإنما أقول في ذلك : ظل اليسار على العباس ممدود * وقلبه أبدا بالبخل معقود إن الكريم ليخفى عنك عسرته * حتى تراه غنيا وهو مجهود وللبخيل على أمواله علل * زرق العيون عليها أوجه سود إذا تكرمت أن تعطى القليل ولم * تقدر على سعة لم يظهر الجود بث النوال ولا تمنعك قلته * فكل ما سد فقرا فهو محمود قال فشاطره ماله حتى بعث إليه بقيمة نصف خاتمه وفرد نعله