والعرب تقول لكل امرئ نفسان تنهاه إحداهما وتأمره الأخرى وإنما هما فكران يحدثان له من الخوف والرجاء فيتأخر عند أحدهما ويتقدم عند الآخر
وقال الشاعر :
يؤامر نفسيه وفي العيش فسحة * أيسترتع الذؤبان أم لا يطورها
فلما رأى أن السماء سماؤهم * رأى خطة كان الخضوع نكيرها
أي لما رأى أن أرضهم معشبة والعرب تسمى العشب سماء لم يجد بدا من الخضوع لهم
والمثل للبيد وهو قوله :
وأكذب النفس إذا حدثتها * إن صدق النفس يزري بالأمل
غير ألا تكذبنها في التقى * واخزها بالبر لله الأجل
اخزها أي سسها خزوت الرجل إذا سسته قال الشاعر :
* ولا أنت دياني فتخزوني *
ويقال كذبت الرجل بالتخفيف إذا أخبرت بالكذب وكذبته إذا أخبرته أنه كاذب
* * *
جمهرة الأمثال — صفحة 52
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٥٢