وقال غيره هي امرأة من جرهم كانت إذا خرجت فتيانهم لقتال خزاعة تطيبهم فيشتد قتالهم فلا يرجع أحد ممن طيبته وإن رجع رجع جريحا
وقيل هي امرأة أحدثت عطرا فطيبت به رجلا فشم زوجها منه ريحه فقتله واقتتل من أجله حياهما حتى تفانوا
وقيل سار هذا المثل في يوم حليمة وقد مر ذكره
وقيل هي امرأة نافرت زوجها فأدماها فقيل لها بئس العطر عطرك زوجك وقيل كل ما دق من الطيب فهو منشم وقيل منشم صاحبة يسار الكواعب وكان يسار عبدا أسود دميما إذا رأته النساء ضحكن من قبحه فيظن أنهن يضحكن من عجبهن به فقال الأسود كان معه في الإبل أنا يسار الكواعب ما رأتني حرة إلا أحبتني فقال يا يسار اشرب لبن العشار وكل لحم الحوار وإياك وبنات الأحرار فأبي وراود مولاته عن نفسها فقالت مكانك إن للحرائر طيبا أشمك إياه وأتته بموسى فلما دنا لتشمه قطعت انفه فخرج هاربا إلى الأسود فقال ألم أقل لك فقال جرير للفرزدق وماتت امرأة الفرزدق فأراد الخطبة إلى آل بسطام بن قيس :
فهل أنت إذ ماتت أتانك راحل * إلى آل بسطام بن قيس بخاطب
فنل مثلها من مثلهم ثم لمهم * على دارمي بين ليلى وغالب
وإني لأخشى إن رحلت إليهم * عليك الذي لاقى يسار الكواعب
وقيل منشم امرأة رياح بن الأشل الغنوي وعطرها هو الذي أصابوه مع شأس بن زهير فقتله رياح وقال أبو عبيدة ليس ثم امرأة وإنما هو كقولهم ( جاءوا على بكرة أبيهم ) وليس ثم بكرة
جمهرة الأمثال — صفحة 446
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٤٤٦