عن السكن بن سعيد عن محمد بن عباد عن ابن الكلبي عن عوانة قال خرج لقمان يطوف فإذا هو بخباء في قفر من الأرض وامرأة جالسة في ظله ومعها رجل تحدثه وإذا بو بالفناء وسقب ناقة وصبي يبكي في كسر الخباء لا يرفعان به رأسا فوقف لقمان فحيا فلم يردا عليه فقال ( شغلك بنفسك لا شغلك بغيرك ) فأرسلها مثلا ثم سلم الثانية فردا والتفت فلم ير حولهما أحدا فقال ( الخلاء بلاء ورب داعية لواعية ) فأرسلها مثلا فقالت من أنت قال من بعض هذه البلاد من واد إلى واد وإن مجلسكما لطريف غير تليد قالت وما ادراك قال الطريف خفيف والتليد بليد قالت ما حاجتك قال طفيف لو وجدت من يضيف قالت ما هو قال اسقوني قالت أيهما أحب إليك اللبن أم الماء قال كلا قالت فإن اللبن وراءك والماء أمامك قال ( المنع أوجز ) فأرسلها مثلا قال من هذا الذي معك قالت أخي قال ( رب أخ لم تلده أمك ) فأرسلها مثلا
قال فأين شبهه منك قالت إنك لكثير الكلام قال الكلام يجر الخصام قالت اغيران أنت لغيرك قال من لا يغضب للناس لا يغضبون له قالت انطلق لحال بالك قال ذاك الموت وليس بيدك قالت اذهب لشأنك قال لو قضيت أربا لرأيت مذهبا أمالكم في صبيكم هذا حاجة قالت دع عنك ما لا يعنيك
قال ( رب مالا يعنيك سيعينك ) فأرسلها مثلا فقال أكفلوني هذا الصبي قالت ذاك إلى هانئ قال ( وهانئ من العدد ) فأرسلها مثلا والتفت
جمهرة الأمثال — صفحة 425
مساهمون: أبي هلال العسكري
ص٤٢٥