وقال ( أزمت شجعات بما فيها ) فذهبت مثلا . فقال عمرو بن ثعلبة بن يربوع والله لا نعطيه من غنيمتنا شيئا ومضى في الثنية فحمل عليه صخر فقتله فأجاب الجيش بإعطائه الخمس فقال نهشل بن حرى :
ونحن منعنا الجيش أن يتأوبوا * على شجعات والجياد بنا تجري
حنسناهم حتى أقروا بحكمنا * وأدى أنفال الخميس إلى صخر
أزمت أي ضاقت . وأصل الأزم العض ومنه سنة أزوم أي عضوض . ومما يجري مع ذلك قولهم ( الخلف ثلث النفاق ) وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من علامات المنافق أن يكذب إذا حدث ويخلف إذا وعد ويخون إذا اؤتمن ) .
ولفظ قولهم ( أنجز حر ما وعد ) لفظ الخبر ومعناه الأمر أي لينجز حر ما وعد .
17 - قولهم إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا
يضرب مثلا للقوي يلقى أقوى منه . والإعصار الريح الشديدة تثير الغبار حتى يتصعد في السماء والجمع الأعاصير وفي القرآن « فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت » .
ونحو المثل أن أرطأة بن سهية قال لزمل بن أبير :