231 - قولهم أهلك والليل
أي أدرك أهلك مع الليل وهو على مذهب قولهم ( استوى الماء والخشبة )
وقال الجرمي بادر أهلك قبل الليل وقال ابن درستويه يريد الحق أهلك لأنه لا يجوز أن يعني ( بادر أهلك ) إنما يبادر الليل ويسابقه
و ( الليل ) منصوب بفعل آخر كأنه قال وسابق الليل أو احذر الليل فأما قوله قبل الليل فهو معنى الكلام وليس تقدير الإعراب عليه ولو كان التقدير عليه لكان ( الليل ) مجرورا ولكن إذا سابقت الليل ولحقت أهلك فمعناه أنك لحقتهم قبل الليل فإن أظهرت هذا الفعل المضمر جاز وكذلك ( رأسك والجدار ) أي احفظ رأسك واحذر الجدار إذا كنت تحذره فإن كنت تأمره فمعناه انطح رأسك بالجدار .
* * *
232 - قولهم الإيناس قبل الإبساس
معناه ينبغي أن يؤنس الرجل ويبسط ثم يكلف ويسأل
وأصله في الناقة تداريها وتمسحها وتبس بها لتفاج للحلب
والإبساس أن تقول لها ( بس بس ) لتسكن وقد بس بها الرجل وأبس قال الشاعر :
فلحى الله طالب الصلح منا * ما أهاب المبس بالدهماء
وناقة بسوس إذا كانت تدر على الإبساس .
* * *