Skip to main content

الجوهر النقي — Page 204

Contributors:

P.204
ما تقول في هؤلاء الذين يقعون في حق أبي حنيفة فقال إن أبا حنيفة جاءهم بما يعقلونه من العلم وما لا يعقلونه ولم يترك لهم شيئا فحسدوه وذكر أبو عمر في التمهيد أن أبا حنيفة والثوري رويا هذا الأثر عن عاصم وكذا أخرجه الدارقطني في سننه بسند جيد عنهما عن عاصم وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن الثوري عنه فقد تابع الثوري أبا حنيفة وان ضعف لأجل الراوي عن أبي حنيفة فقد رواه عنه الثوري ووكيع ومحمد بن الحسن وغيرهم وفى التمهيد وروى قتادة عن خلاس عن علي مثله وهو قول الحسن وعطاء ومن حجتهم انه عليه الصلاة والسلام نهى عن قتل النساء والولدان - وحكى الترمذي وابن عبد البر وغيرهما ان مذهب الثوري ان المرأة تحبس ولا تقتل فيبعد أن يكون هذا مذهبه ثم يقول اما من ثقة فلا ثم حكى البيهقي عن الشافعي ( أنه قال لمخالفه قد روى بعضهم ان أبا بكر قتل نسوة ارتددن عن الاسلام فكيف لم تصر إليه ) ثم ذكر البيهقي ذلك ثم حكى ( عن الشافعي أنه قال فما كان لنا ان نحتج إذ كان ضعيفا عند أهل الحديث ) - قلت - فلذلك لم يصر إليه محالفه وأيضا فقد خالف ما هو المشهور في كتب السير أن أبا بكر قتل أهل الردة وسبى نساءهم ولم يقتلن . قال ( باب من قال يستتاب )