Skip to main content

الجوهر النقي — Page 466

Contributors:

P.466
كذلك لقال إن لا تعيلوا لأنه يقال في كثرة العيال أعال الرجل والذي ذكره المفسرون ان معناه ان لا تجوروا ولا تميلوا قال الزجاج فاما من قال إن لا تعولوا ان لا يكثر عيا لكم فزعم جميع أهل اللغة ان هذا خطأ انتهى كلامه وفيه نظر فان ذلك محكى عن الكسائي وغيره وقد اعتذر الزمخشري للشافعي باعتذار حسن مذكور في الكشاف وقال ابن حبان في صحيحه ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن قوله تعالى ( ذلك أدنى ان لا تعولوا ) أراد به كثرة العيال ثم ذكر بسنده عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى ( ذلك أدنى ان لا تعولوا ) قال إن لا تجوروا - وقال الطحاوي ما ملخصه سياق الآية يدل على هذا لأنه تعالى أباح أربعا ثم قال ( فان خفتم ان لا تعدلوا فواحدة ) أي لا ثانية معها فبذلك يأمن اثم الميل ( أو ما ملكت ايمانكم ) إذ لا قسم لهن فله ان يفضل بعضهن فذلك أبعد من الجور وليس المراد النفقة إذ الا ماء أيضا تجب نفقتهن وقول الشافعي لم يقله غيره ولا نعلم له أصلا من المتقدمين انتهى كلامه ولو كان الاقتصار على واحدة لكراهة كثرة العيال لما أباح تعالى التسري بأكثر من واحدة وكيف يظن ذلك بالله تعالى وهو ( يقول إن الله هو الرزاق - وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه ) وعنه عليه السلام تناسلوا فانى مكاثر بكم الأمم يوم القيامة -