قال ( باب لا يحل نكاح أمة كتابية لمسلم ) ( قال الشافعي لأنها داخلة فيمن حرم من المشركات وغير منصوصة بالاحلال ) - قلت - هي مباحة داخلة في عموم قوله
تعالى - والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب - إذ الاحصان العفة قال تعالى - ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها - وقوله
تعالى - من فتياتكم المؤمنات - إباحة للفتيات المؤمنات وسكوت عن الفتيات الكتابيات فهو نظير ما ذكرنا في قوله تعالى - فمن
لم يستطع منكم طولا - الآية وعموم قوله تعالى - والمحصنات - يدل على الجواز كما تقدم فوجب القول به ، وقد روى ابن أبي
شيبة بسند صحيح عن أبي ميسرة هو الهمداني قال إماء أهل الكتاب بمنزلة حرائرهم ، وكان ان المؤمنات في قوله تعالى -
ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات المؤمنات - لا مفهوم له عند الشافعية بحيث ان استطاعة طول الحرة ولو كانت
كتابية مانعة من نكاح الأمة كما تقدم فكذا المؤمنات في قوله تعالى - من فتياتكم المؤمنات -
الجوهر النقي — صفحة 177
مساهمون: علي بن عثمان المارديني ( ابن التركماني )
ص١٧٧