Skip to main content

الجوهر النقي — Page 182

Contributors:

P.182
في باب الطلاق قبل النكاح إذا قيل عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله زال الاشكال واتصل الحديث وقال أبو بكر النيسابوري صح سماع عمرو من أبيه شعيب وسماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو فبهذا الاعتبار هذا الحديث صحيح وفيه دلالة ظاهرة على أن الرجوع في الهبة ليس بممنوع وان المراد بقوله عليه السلام كالكلب يعود في قيئه الكراهة والاستقذار كفعل الكلب إذ لا يوصف فعله بتحريم بل التشبيه وقع بأمر مكروه في الطبيعة لتثبت به الكراهة في الشريعة يؤيد هذا المعنى ويوضحه ما في الصحيحين ان عمر حمل على فرس ثم أراد أن يشتريه فقال عليه السلام لا تشتره ولا تعد في صدقتك فان العائد في هبته كالعائد في قيئه - ولم يوجب ذلك حرمة ابتياع المتصدق الصدقة ولكن تركه أفضل فكذا هذا والى جواز الرجوع في الهبة ذهب جماعة من الصحابة كعمر وعثمان وعلى وأبى الدرداء وغيرهم وهو مذهب جمهور التابعين واخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر قال هو أحق بها ما لم يرض منها - يعنى الهبة وصححه ابن حزم وقال لا مخالف لهم من الصحابة -