Skip to main content

الجوهر النقي — Page 350

Contributors:

P.350
تطوع وهو قول الشعبي وأبي حنيفة وأصحابه وأبي ثور وداود ومعنى الآية عندهم وجوب اتمامهما على من دخل فيهما ولا يقال أتم الا لمن دخل في العمل ويدل على صحة هذا التأويل الاجماع على أن من دخل في حجة أو عمرة مفترضا أو متطوعا ثم أفسد انه يجب عليه اتمامهما ثم القضاء وهذا الاجماع أولى بتأويل الآية ممن ذهب إلى ايجاب العمرة ثم ذكر البيهقي حديث عمر ( ان رجلا قال يا محمد ما الاسلام قال إن تشهد ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتحج البيت وتعتمر وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء ) الحديث - قلت - النوافل من الاسلام لأنها من شرائعه كما روى الاسلام بضع وستون شعبة أدناها إماطة الأذى عن الطريق وقران العمرة بالفرائض لا يقتضي أن تكون مثلهما في الفرضية وقد قرن مع الفرائض في هذا الحديث اتمام الوضوء وليس بفرض والمشهور من الحديث ذكر الحج وحده دون العمرة وهو الموافق للأحاديث الصحيحة المشهورة كحديث بني الاسلام وغيره ثم ذكر حديث احجج عن أبيك واعتمر - قلت - لا دلالة فيه على وجوب العمرة لأنه امر الولد ان يحج عن أبيه ويعتمر ولا يجبان على الولد عن أبيه اجماعا ثم ذكر حديثا ( عن عمران بن حطان عن عائشة قالت يا رسول الله هل على النساء جهاد ) إلى آخره - قلت - قد قال الدارقطني في علل الصحيحين اخرج البخاري حديث عمران بن حطان عن ابن عمر عن عمر في لبس الحرير وعمران