Skip to main content

الجوهر النقي — Page 400

Contributors:

P.400
ان الذين سمعوا قوله اجلسوا جلسوا ومن لم يسمع بقي قائما ثم لو ثبت انهم كبروا أولا ليس في الحديث انهم لم يستأنفوا التكبير عند مجيئه بل الظاهر أنهم استأنفوه إذ لولا ذلك لوقع تكبيره بعد تكبير هم إذ لو صح انه عليه السلام كبر أو لا لم يكن ذلك التكبير معتبرا لعدم الطهارة وفي تجويزه وقوع تكبيره بعد تكبيرهم مخالفة لقوله عليه السلام في الحديث الصحيح إنما جعل الامام ليوتم به إذ لا يستحق الامام اسم الإمامة الا إذا تقدم فعله على فعل القوم وفيه أيضا مخالفة لقوله عليه السلام فإذا كبر فكبروا * وقال ابن حبان في صحيحه قول أبى بكرة فصلى بهم أراد بدأ بتكبير محدث الا انه رجع فبنى على صلاته إذ محال ان يذهب صلى الله عليه وسلم ليغتسل ويبقى الناس كلهم قياما على حالتهم من غير امام إلى أن يرجع صلى الله عليه وسلم انتهى كلامه ثم إن بدأ هو وأصحابه بتكبير محدث بطل الاستدلال بالحديث إذ لم يصلوا وراء جنب وان استأنف هو التكبير وبنوهم على ما مضى من احرامهم يكون احرامهم قبل احرام امامهم وفيه ما تقدم وإن كانوا كلهم بنوا على تكبيرة الأولى فهو منسوخ لقوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صلاة بغير طهور لاجماع المسلمين على أنه لا يجوز البناء على صلاة صليت بلا طهارة وإنما الخلاف في بناء من صلى طاهرا ثم احدث فظهر ان الاستدلال بهذا الحديث مشكل وفي شرح مسلم للنووي قوله في صحيح مسلم حتى إذا قام في مصلاه قبل ان يكبر ذكر فانصرف صريح في أنه لم يكن كبر ودخل في الصلاة ومثله في رواية البخاري وانتظر نا تكبيره وفي رواية أبى داود انه