قال معمر وأخبرني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل صنيع علي هذا * ثم
قال البيهقي ( ورواه عبد العزيز الدراوردي وهشام بن سعد عن زيد بن أسلم فحكيا في الحديث رشا على الرجل
وفيها النعل وذلك يحتمل أن يكون غسلها في النعل إلى آخره ) * قلت * قد خالف البيهقي كلامه ها هنا بعض
مخالفة فيما مر في باب قراءة ( وأرجلكم ) نصبا وقد تكلمنا معه هناك ثم أسند ( عن يعلي بن عطاء عن أبيه أخبرني
أوس بن أبي أوس رايته عليه السلام توضأ ومسح على نعليه وقدميه ) ثم قال ( ورواه حماد بن سلمة عن يعلى عن
أوس وهو منقطع ) * ثم ذكر هذا الوجه بسنده * ثم قال ( وهذا الاسناد غير قوى ) * قلت * الوجه
الأول وأخرجه الحازمي في الناسخ والمنسوخ وقال لا يعرف مجردا متصلا الا من حديث يعلي بن عطاء
وخرجه أيضا ابن حبان في صحيحه فالاحتجاج به كاف * ثم قال البيهقي ( وهو يحتمل ما احتمل الحديث
الأول ) * ثم استدل على أن المراد به غسل الرجلين في النعلين بما أسنده من حديث ابن عمر ( انه رأى النبي صلى الله
عليه وسلم يلبس النعال التي ليس فيها ويتوضأ فيها * قلت * ذكر صاحب الامام ان في الاستدلال به على ما أراد
نظر إذ يحتاج إلى أن يكون لفظه يتوضأ لا يطلق الا على الغسل * ثم قال البيهقي ( والأصل وجوب غسل الرجلين
الجوهر النقي — صفحة 287
مساهمون: علي بن عثمان المارديني ( ابن التركماني )
ص٢٨٧