والا لما جاز نفيه عنه * * قال *
( باب إزالة النجاسة بالماء دون سائر المائعات )
( استدل ) على ذلك بحديث أسماء ( ثم اقرصيه بالماء ) * قلت * هو أيضا مفهوم لقب ثم ذكر حديث عائشة ( ما كان
لإحدانا الا ثوب واحد تحيض فيه فان اصابه شئ من دم بلته بريقها ثم قصعته بظفرها ) ثم قال ( وهذا في الدم اليسير
الذي يكون معفوا عنه فاما الكثير منه فصحيح عنها انها كانت تغسله ) * قلت * الغسل لا يختص بالماء ولو اختص به دل
ذلك على جواز الإزالة بالماء ودل الأول على جواز الإزالة بالريق إذ لا تنافي بين الدليلين فلا حاجة إلى تأويل البيهقي
( ذلك باليسير ) من غير دليل على أن قليل النجاسة وكثيرها سواء عند الشافعية في أنه لا يعفى عن شئ منها واستثنوا من
ذلك أشياء ليس دم الحيض منها ثم السند ( عن سلمان أنه قال إذا حك أحدكم جلده فلا يمسحه بريقه فإنه ليس بطاهر قال
يعنى الراوي فذكرت ذلك لإبراهيم فقال امسحه ماء ) * قال البيهقي * وإنما أراد سلمان والله أعلم ( ان الريق لا يطهر
الدم الخارج منه بالحك ) قلت * فيه أشياء ( أحدها ) ان فيه حمادا هو ابن أبي سليمان ضعفه البيهقي في باب الربا لا يحرم
الحلال ( الثاني ) انه اختلف على حماد فروي عنه عن عمرو بن عطية وروي عنه عن ربعي عن سلمان بين ذلك الرامهرمزي
في كتاب الفاصل ( الثالث ) ان سلمان لو أراد الريق لا يطهر كما زعم البيهقي لقال فإنه ليس بمطهر بل المفهوم من كلامه انه كان
الجوهر النقي — صفحة 13
مساهمون: علي بن عثمان المارديني ( ابن التركماني )
ص١٣