أو ولي إجباري أو شرعي مع المصلحة أو عدم المفسدة ، وإلا لم يجز التصرف قطعا ،
ضرورة عدم الجدوى بالعلم بحصولها على تقدير من التقادير مع احتمال غيره كما هو
واضح ، وحينئذ فلا فرق في هذا بين العلم بكونه لمولى عليه وعدمه ، أما الأول أي
الذي قامت السيرة على التصرف فيه بدون مراعاة الإذن إذا علم كونه لمولى عليه ففي
الذكرى أن الظاهر ، لاطلاق الأصحاب ، وعدم تخيل تحقق ضرر لا حق به
كالاستظلال بحائطه ، ولو فرض ضرر امتنع منه ومن غيره ، ووجه المنع أن الاستناد
إلى أن المالك أذن بشاهد الحال ، والمالك هنا ليس أهلا للإذن ، إلا أن يقال : إن
الولي أذن هنا ، والطفل لا بد له من ولي ، قلت : لا يخفى عليك ما فيه وإن تبعه غيره
عليه ، إذ لا إطلاق للأصحاب يطمأن به في إدراج هذه الصورة على وجه يصلح للعذر
عن القول بغير علم ، وعدم الضرر لا يبيح التصرف في أموال الناس الذي ليس منه
الاستظلال بالحائط ، إذ هو انتفاع لا تصرف ، وقد يفرق بينهما ، وما ذكره في وجه
المنع يدفعه ما عرفت سابقا من أنه ليس بناء التصرف على حصول الإذن ، وإلا لم يجز
مع ظن عدمها أو الشك فيها ، بل مبناه السيرة القطعية ما دام لم يعلم الكراهية ، وأولياء
الطفل منهم من له الإذن من غير اشتراط المصلحة ، وآخر ليس له ذلك إلا معها ،
فالتحقيق بناء الحكم في الفرض المزبور على السيرة ، فإن كانت جاز التصرف بلا مراعاة
شئ من ذلك ، وإلا فلا ، والظاهر تحققها في نحو الأراضي المتسعة والأنهار والطرق
المرفوعة وأمثالها وإن علم كونها لمولى عليه .
* ( و ) * كيف كان ف * ( المكان المغصوب ) * الذي هو غير ما عرفت * ( لا تصح
الصلاة فيه للغاصب ولا لغيره ممن علم بالغصب و ) * كان مختارا ، ف * ( إن صلى عامدا
عالما ) * والحال هذه * ( كانت صلاته باطلة ) * للاجماع محصله ومحكيه صريحا وظاهرا مستفيضا