وضوح دلالته على أصل المطلوب من وجوه أخر ، فلاحظ .
لا يقال : إنه لعل الشارع قد استغنى عن بيان إسكاره ببيان الحرمة المستفادة
من قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح ابن سنان ( 1 ) : " كل عصير أصابته النار
فهو حرام حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه " وفي خبر ذريح ( 2 ) " إذا نش العصير أو غلى
حرم " ونحوهما في إفادة ذلك غيرهما ( 3 ) ومن قوله ( عليه السلام ) أيضا في موثقة
عمار ( 4 ) بعد أن سأله " عن النضوح المعتق كيف يصنع به حتى يحل ؟ قال : خذ ماء
التمر فأغله حتى يذهب ثلثا ماء التمر " كخبره الآخر ( 5 ) " سألته عن النضوح ،
قال : يطبخ التمر حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، ثم يتمشطن " ومن الأخبار ( 6 ) الدالة
على حرمة النبيذ الذي يوضع فيه العكر والقعوة ، فيغلي ويهدر ثم يسكن ، ومن غير ذلك
كاشعار خبر ( 7 ) طلب إبليس من حواء في آخر عمر آدم ( عليه السلام ) بعد أن طرده
آدم أن تطعمه من ثمرة الكرم والنخل ، فأطعمته ، إلى آخره ، وغيره .
أو يقال : إن هذه الأدلة وإن لم تفد إسكاره لكن تفيد حرمته ، فيخرج بها
عن تلك الأصول والعمومات ، على أن العمدة منها ظواهر ما دل على إباحة غير المسكر
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1 - . -
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1 - . -
( 4 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 2
( 5 ) الوسائل - الباب - 37 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1
( 6 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب الأشربة المحرمة
( 7 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 3