Skip to main content

جواهر الكلام — Page 406

Contributors:

P.406
صحت هذه الرواية فهي حكاية في واقعة ولا عموم للوقايع فلعله عليه السلام عرف فيها ما يقتضي الحكم بذلك مثل أن يعقله ويسلمه إليهم فيفرطوا في الاحتفاظ به أو غير ذلك من الوجوه المقتضية للضمان ، أما أن يطرد الحكم على ظاهر الواقعة فلا ( 1 ) " وهو كذلك . بل ربما ظهر من بعض ، أن الأصل يقتضي ضمانه من حيث إن عقله كان سببا لترديه وتصرف في مال الغير بغير إذنه ، بل ربما كان ذلك باعتبار استيلائه عليه عدوانا مقتضيا لضمانه على كل حال ، وإن كان قد يشكل بقاعدة الاحسان التي قد سلف منا عدم اقتضائها ارتفاع الضمان . لكن قد يظهر من بعض النصوص هنا ذلك مثل خبر السكوني ( 2 ) عن جعفر عن أبيه عليه السلام " أن رجلا شرد له بعيران فأخذهما رجل فقرنهما في حبل فاختنق أحدهما ومات فرفع ذلك إلى علي عليه السلام فلم يضمنه ، وقال : إنما أراد الاصلاح " .
المسألة ( الرابعة : ) قد عرفت أن ( دية الكلاب الثلاثة مقدرة على القاتل ) غير الغاصب ( أما لو غصب أحدها وتلف في يد الغاصب ضمن قيمته السوقية ولو زادت عن المقدر ) أو أكثر الأمرين على حسب ما سمعت الكلام فيه آنفا .
Footnote
( 1 ) نكت النهاية ، وبهذه العبارة تم كتاب النكت وصححنا العبارة طبقا للمصدر . ( 2 ) الوسائل الباب - 35 - من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول .