للقصاص ) من الجميع خلافا لأبي حنيفة فخطأ محض ، والشافعي فعمد الخطأ ،
بناء على أنه لا يمكن قصد رجل بعينه بالقتل به غالبا بل يتفق وقوعه عليه .
وفيه أنه يكفي في موجب القصاص قصد قتل واحد من الجماعة لا بعينه
لصدق عنوانه عليه ، على أن الحكم المزبور مبني على فرضه وإن كنا لم نعرف
في هذا الزمان كيفية المنجنيق على التفصيل كما اعترف به الأردبيلي ، وأظنه
يقرب من الذي يسمى في زماننا بدولاب الهواء ، يستعملونه في الأعياد للأطفال
ونحوهم ( و ) حينئذ ف ( - لو لم يقصدوه ) على الوجه الذي ذكرناه بل قصدوا شيئا
آخر ( كان خطأ ) محضا نحو غيره وإن قصدوا رميه خاصة الذي لا يقتل غالبا
كان من عمد الخطأ ، هذا ( و ) لكن ( في النهاية ) على ما حضرني من نسخ
المتن ( لو اشترك في هدم الحائط ثلاثة فوقع على أحدهم ضمن الآخران ديته
لأن كل واحد ضامن لصاحبه ) ولعله لخبر أبي بصير ( 1 ) عن الصادق عليه السلام
" قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر فوقع على
أحدهم فمات ، فضمن الباقين ديته لأن كل واحد ضامن لصاحبه " ( و ) لكن
( في الرواية بعد ) باعتبار مخالفتها للأصول ، بل لم نجد عاملا بها . نعم في
النهاية ( 2 ) التعبير بلفظ روى أبو بصير عن الصادق عليه السلام ، كالصدوق في محكي
الفقيه والمقنع ( 3 ) وإن قال في الأخير عقيبها : " ليس في ذلك إلا التسليم " ،
ولا يجدي قوة سندها في الفقيه باعتبار روايته لها في الصحيح إلى ابن أبي عمير
عن علي بن حمزة البطائني المحكي ، عن العدة " الاجماع على العمل بروايته " ( 4 )
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب موجبات الضمان الحديث الأول .
( 2 ) النهاية كتاب الديات باب ضمان النفوس وغيرها . السطر الآخر .
( 3 ) الفقيه ج 4 ص 159 والمختلف للعلامة الجزء الخامس ص 246 نقلا عن
المقنع . ولم نجده في المقنع المطبوع قديما وحديثا فراجع .
( 4 ) عدة الأصول ج 1 ص 56 .