Skip to main content

جواهر الكلام — Page 103

Contributors:

P.103
مصلحة إنما يجوز إذا لم يتضمن مفسدة والحفر يعرض المسلمين للتردي فكان الحاصل أنه لا بد من خلو ما أساغه الشارع عن جميع المفاسد ووجوه القبح فيكون سائغا بشرط عدم الوقوع لسبق استحقاق الاستطراق ، فالوقوع كاشف عن اشتماله على وجه قبح فيكون مضمونا " ( 1 ) وإن كان لا يخلو بعض ما ذكره من نظر . والعمدة إطلاق الأدلة إلا مع إذن الإمام ، بل لا يبعد سقوط الضمان معها لو حفر لغرض نفسه بل أو عبثا وفرض حصول الإذن له في ذلك لما أشرنا إليه غير مرة من كونه كإذن المالك أو أقوى ، والله العالم . ولو كان الحفر في ملك مشترك ففي القواعد احتمل الضمان ونصفه إن كان الشريك واحدا والثلثين إن كان اثنين وهكذا ، والنصف مطلقا ، ولكن لا يخفى عليك أن المتجه الأول كما عن الفخر والكركي ، بل والفاضل في التحرير ، ضرورة كونه متعديا بالحفر كله بعد الإشاعة واحتمال - عدم تعديه مطلقا بل بالنسبة إلى حصة شريكه فيضمن ما قابل المتعدي فيه أو أن المتردي تلف بالحفر وبعضه غير متعد فيه فيكون قد تلف بسببين ، أحدهما مباح والآخر محرم فيكون عليه النصف إذ لا عبرة بتعدد أحد السببين وكثرته - كما ترى ، والله العالم
المسألة ( الثانية : ) ( لو بنى مسجدا في الطريق قيل ) والقائل الشيخ في محكي المبسوط : ( إن كان ) واسعا و ( بإذن الإمام عليه السلام لم يضمن ما يتلف بسببه ) وكذا إن لم يأذن وبناه للمصلحة العامة ، وإن بناه لنفسه ضمن وفي المتن ( والأقرب استبعاد الفرض ) .
Footnote
( 1 ) إيضاح الفوائد في شرح القواعد ج 4 ص 662 ولم ينقل المصنف عين عبارته فراجع .