Skip to main content

جواهر الكلام — Page 457

Contributors:

P.457
أثنائها أو ابتدائها ، فيكون الصور حينئذ تسعة ، فإن عدما البينة فالقول قول المستأجر بيمينه في صوره الثلاثة على المشهور ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا ، لحصول عنوان المدعى عليه والمنكر فيه كحصول وصف المدعي للمؤجر ، فهما حينئذ بمنزلة ما لو ادعى عليه عشرة دنانير وأقر له بخمسة ، فإن القول قوله في نفي الزائد بغير إشكال . خلافا للشيخ في المحكي عن مبسوطه فالتحالف ، وتبعه عليه بعض المتأخرين ، نظرا إلى أن كلا منهما مدعي ومدعى عليه ، لأن العقد المتشخص بالعشرة غير العقد المتشخص بالخمسة ، فيكون كل منهما مدع لعقد غير العقد الذي يدعيه الآخر ، وهذا يوجب التحالف حيث لم يتفقا على شئ ويختلفان فيما زاد عليه ، فإذا تحالفا حينئذ انفسخ العقد بحكم الحاكم ، ورجع المؤجر بأجرة المثل للمنفعة المستوفاة كلا أو بعضا وإلا فلا شئ له . وضعفه في المسالك وغيرها بأن ( العقد لا نزاع بينهما فيه ، ولا في استحقاق العين المؤجرة للمستأجر ، ولا في استحقاق المقدار الذي يعترف به المستأجر ، وإنما النزاع في القدر الزائد ، فيرجع فيه إلى عموم الخبر ( 1 ) ولو كان ما ذكروه من التوجيه موجبا للتحالف لورد في كل نزاع على حق مختلف المقدار ، كما لو قال : أقرضتك عشرة فقال : بل خمسة ، فإن عقد القرض المتضمن أحد المقدارين غير العقد المتضمن للآخر ، وكما لو قال : أبرأتني من عشرة من جملة الدين الذي علي فقال : بل خمسة ، فإن الصيغة المشتملة على أحدهما غير الأخرى ، وهكذا القول في غيره ، وهذا مما لا يقول به أحد ، والحق أن التحالف إنما يرد حيث لا يتفق الخصمان على قدر ويختلفان في الزائد عنه ، كما لو قال المؤجر : آجرتك
Footnote
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب كيفية الحكم .
جواهر الكلام — Page 457 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني