كانت هي واحدة بالظاهر ، على أنك ستعرف الاجماع ظاهرا على عدم
ثبوت اليمين مال آخر ، فلو اجتزئ هنا بيمين أحدهم كما استظهره المقدس
البغدادي إن لم يكن إجماعا ثبت به حينئذ مال الغير ، فلا وجه لاحتمال كما
لا وجه لاحتمال توقف ثبوت الدعوى على الحلف من الجميع بحيث لو حلف
أحدهم لم يثبت ما يخصه أيضا ، ضرورة مخالفته لاطلاق الأدلة أجمع ،
فتعين حينئذ ما سمعته أولا من الأصحاب بلا خلاف نجده فيه بينهم ،
بل ولا إشكال بعد ما عرفت .
( و ) حينئذ ف ( لو امتنع البعض ) من الحلف ( ثبت
نصيب من حلف ) لاندراجه في جميع الأدلة السابقة ( دون الممتنع )
بل في القواعد ( ليس لولد الناكل بعد موت أبيه أن يحلف ) ولعله
لأنه إنما ينتقل إليه من أبيه ما ملكه ، ومع النكول يسقط الملك .
لكن فيه أنه لم يثبت سقوط الحق بمثل هذا النكول الذي هو ليس
نكولا عن اليمين المردودة ، ولهذا قال هو بعد ذلك : ( ولو أقام
شاهدا واحدا ونكل عن اليمين معه احتمل أن يكون له الحلف وعدم
القبول إلا بشاهد آخر ) ولو أن هذا النكول مثل النكول عن اليمين
المردودة لم يقبل منه حتى لو أقام شاهدا آخر ، فالمتجه أن نكوله عنه
تأخير للدعوى التي لم يجبر عليها . وحينئذ فلولده الحلف بعد موت أبيه
مع نكوله فضلا عما لو لم ينكل .
لكن في كشف اللثام أنه ( يحلف كان لوالده إن كان يعلم ، لعدم
سقوط الملك وقيام الوارث مقامه ، ولكن لا يكفيه هذا الحلف إلا إذا
لم يثبت المدعى عليه البراءة أو الانتقال ولم يحلف على عدم استحقاق
الولد ، بخلاف الوالد ، فإنه يحلف على استحقاقه إذن ، فلا يحلف
المدعى عليه على العدم ) وكان مرجعه إلى الفرق بين يمين الوالد والولد