Skip to main content

جواهر الكلام — Page 303

Contributors:

P.303
وهما وإن أمكن تصحيح سنديهما إلا أنهما مع ذلك قاصران عن إفادتها على وجه يخرج به عن إطلاق ما دل على الجواز مما هو أولى من ذلك مما تكثر قيمته ، كقوله ( عليه السلام ) في مرسل الصدوق ( 1 ) " أفضل ما يستعمله الانسان في اللقطة إذا وجدها أن لا يأخذها ولا يتعرض لها " وغيره المعتضد بعمل الأصحاب عدا من عرفت . بل وخصوص حسن حريز ( 2 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " لا بأس بلقطة العصا والشظاظ والوتد والحبل والعقال وأشباهه ، قال : وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ليس لهذا طالب " بناء على دخول الثلاثة في قوله ( عليه السلام ) : " وأشباهه " فضلا عما هو كالتعليل له من قوله ( عليه السلام ) : " ليس لهذا طالب " وإن كان فيه ما فيه كما تسمعه . ولكن عليه يستفاد منه عدم الكراهة أو عدم شدتها فيها ، وهو مناف لفتوى المشهور ، اللهم إلا أن يكون وجهه أن فتوى من عرفت بالحرمة يوجب مزيد مرجوحية لالتقاطها وإن لم نقل بها . بل ربما كان في التقاطها مرجوحية أخرى إذا كانت من الجلود ، بناء على ما ذكره غير واحد من الحكم بكونه ميتة حينئذ وإن لم نقل به نحن إذا كان في أرض الاسلام . قال في المسالك هنا : " ولا يخفى عليك أن الأغلب على النعل أن يكون من الجلد ، والإداوة بالكسر : هي المطهرة ، وهي تكون من الجلد أيضا ، وكذا السوط أيضا ، وإطلاق الحكم بجواز التقاطها إما محمول على ما لا يكون منها من الجلد ، لأن المطروح منه مجهولا ميتة ،
Footnote
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من كتاب اللقطة - الحديث 9 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من كتاب اللقطة - الحديث 1 .