أما لو عفا ولم يطالب فالظاهر عدم استحقاقه على الشفيع ، كما أن
الظاهر عدم استحقاق الشفيع له على المشتري لو كان في المبيع ، والله العالم .
المسألة ( العاشرة : )
( لو كانت دار لحاضر وغائب وحصة الغائب في يد آخر فباع
الحصة وادعى أن ذلك بإذن الغائب قال ) الشيخ ( في الخلاف : تثبت
الشفعة ) وفيه أن دعوى الإذن ممن في يده المال ليس طريقا شرعيا
لثبوت ذلك وإن جاز الأخذ منه والتصرف وغيره باعتبار كونه ذا يد
ولا معارض له .
( و ) حينئذ ف ( لعل المنع أشبه ) بأصول المذهب وقواعده
إن كان المراد الثبوت في نفس الأمر على وجه لو جاء المالك وأنكر لم
يكن له الانتزاع من يد الشفيع ، وذلك ( لأن الشفعة تابعة لثبوت
البيع ) وقد عرفت أن مجرد دعوى من في يده المال الإذن ليس طريقا
شرعيا لثبوت ذلك .
وإن كان المراد جواز أخذ الشفيع من يد المشتري الشقص بها على
نحو أخذ المشتري له من يد مدعي الإذن ثم الغائب على حجته فقد يقال
بالجواز .
لكن في القواعد ( ولو ادعى الحاضر من الشريكين على من في يده
حصة الغائب الشراء من الغائب فصدقه احتمل ثبوت الشفعة ، لأنه إقرار
من ذي اليد ، وعدمه لأنه إقرار على الغير ) من دون ترجيح كالمحكي
عن التذكرة والدروس . نعم عن التحرير ( أن الأول أقوى ) .