Skip to main content

جواهر الكلام — Page 20

Contributors:

P.20
لكن لو انهدمت في تلك الحال فعن التذكرة في الضمان إشكال ينشأ من أنه قد حصل التلف في يده كما لو أخذ منقولا من بين يدي مالكه لينظر إليه فتلف ، فإنه يضمنه ، ومن الفرق بينهما بأن اليد على العقار حكمية لا حقيقية كاليد على المنقول ، فلا بد في ثبوت اليد على العقار من أمر آخر ، وهو قصد الاستيلاء .
وفي جامع المقاصد بعد أن ذكر كلاما يوهم اعتبار الأمرين في غصب العقار قال : " وينبغي أن يقال : المزاحم للمالك في العقار إما أن يدخل عليه مستوليا أو لا ، وعلى كل من التقديرين إما أن يزعجه أو لا وعلى كل تقدير إما أن يكون الغير قويا والمالك ضعيفا أو بالعكس أو يكونان قويين ، هذه عدة صور " : من يدخل على المالك مستوليا ويزعجه أو لا يزعجه ولكل منهما قوة فيضمن النصف ، لأن الازعاج للمالك غير معتبر في الغصب للعقار كما ذكره في التذكرة . ولا يعتبر قصد الاستيلاء إذا تحقق الاستيلاء وإن اعتبره هنا وفي التحرير ، لحصول اليد والاستيلاء حقيقة ، فهذه صورتان . ولو دخل الضعيف على القوي بقصد الاستيلاء فليس بغاصب ، إذ لا أثر لقصد شئ لا يتمكن من تحقيقه ، ولو دخل القوي على الضعيف مستوليا ( بحيث خ ) اضمحلت يده ، فالمتجه كونه غاصبا للجميع ، ولا فرق في هذين الموضعين بين الازعاج وعدمه ، فهذه أربع صور أخرى . ولو أزعج القوي لمثله ولم يدخل أو القوي الضعيف كذلك ففي تحقق الغصب إشكال ، ينشأ من أن قبض العقار يكفي فيه التمكن من التصرف والتخلية وتسليم المفتاح كما سبق في البيع ، وبذلك يدخل تحت
جواهر الكلام — Page 20 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني