ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل
لاهلو واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل
قد قتلنا القوم من ساداتهم * وعدلناه ببدر فاعتدل
لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولاوحى نزل
لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل
[ خطبة زينب ( ( عليها السلام ) ]
قال الراوي : فقامت زينب بنت علي بن أبي طالب ( ( عليه السلام ) ) فقالت :
" الحمد لله رب العالمين وصلى الله على رسوله وآله أجمعين ، صدق الله
سبحانه كذلك يقول : * ( ثم كان عاقبة الذين أساؤا السواى أن كذبوا بآيات الله
وكانوا بها يستهزؤن ) * ( 1 ) .
أظننت يا يزيد حيث أخذت علينا أقطار الأرض وآفاق السماء
فأصبحنا نساق كما تساق الإماء أن بنا هوانا على الله وبك عليه كرامة ؟
وإن ذلك لعظم خطرك عنده فشمخت بأنفك ونظرت في عطفك جذلان
مسرورا حين رأيت الدنيا لك مستوثقة والأمور متسقة وحين صفا لك
ملكنا وسلطاننا فمهلا مهلا أنسيت قول الله تعالى : * ( ولا يحسبن الذين كفروا
أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين ) * ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الروم ، الآية 10 .
( 2 ) آل عمران ، الآية 178 .