قال الراوي : " وكان مع النساء علي بن الحسين ( ( عليه السلام ) ) قد نهكته العلة ،
والحسن بن الحسن المثنى ( 1 ) وكان قد واسى عمه وإمامه في الصبر على
ضرب السيوف وطعن الرماح وإنما إرتث وقد أثخن بالجراح .
وروى مصنف كتاب المصابيح : ( أن الحسن بن الحسن المثنى قتل بين
يدي عمه الحسين ( ( عليه السلام ) ) في ذلك اليوم سبعة عشر نفسا وأصابه ثمانية عشر
جراحة فوقع فأخذه خاله أسماء بن خارجة فحمله إلى الكوفة وداواه حتى
برأ وحمله إلى المدينة .
وكان معهم أيضا ، زيد وعمرو ولدا الحسن السبط ( ( عليه السلام ) ) .
فجعل أهل الكوفة ينوحون ويبكون .
فقال علي بن الحسين ( ( عليه السلام ) ) : أتنوحون وتبكون من أجلنا ؟ فمن ذا
الذي قتلنا ؟ !
[ خطبة زينب ( ع ) ]
قال بشير بن خزيم الأسدي : ونظرت إلى زينب بنت علي يومئذ ولم
أر خفرة قط والله أنطق منها كأنها تفرغ من لسان أمير المؤمنين علي بن
هامش
( 1 ) الحسن بن الحسن بن علي يعرف بالمثنى كان جليلا فاضلا ورعا كان يلي صدقات
أمير المؤمنين ( ( عليه السلام ) ) في وقته ، تزوج من ابنة عمه فاطمة بنت الحسين ( ( عليه السلام ) ) ، حضر مع
عمه الحسين ( ( عليه السلام ) ) يوم الطف وحارب وجرح وشافاه الله ، أمه خوله بنت منظور
الفرازي توفي نحو سنة 90 ه بالمدينة . ( معجم رجال الحديث ، ج 4 ، ص 301 ) .